آخر تحديث: 4 / 4 / 2025م - 2:36 م

”بريتسكه“.. قصة طبيب ألماني غيّر وجه القضاء في الأحساء

جهات الإخبارية

”هربرت بريتسكه“.. لم يكن مثل أي رحّالة جاء إلى الهفوف بالأحساء، فلم يكن له أجندة سياسية أو مدفوعا من دول غربية أو كان له مهام استخباراتية.

”بريتسكه“ جاء بدافع إنساني صِرف، وهذا ما اتضح من خلال كتابه الطبيب البدوي، الذي كتبه بمشاعر صادقة لمجتمع قام بتطبيبه وتحدث عن حياته الاجتماعية وعاداته وتقاليده وأيضا جوانبه السياسية.

يقول أستاذ ورئيس قسم التاريخ والحضارة بجامعة قناة السويس المصرية، د. عماد هلال، إن شهادة ”بريتسكه“ عن المنطقة الشرقية مهمة جدا لأنه رصد الفترة التي حدث فيها تحول كبير في تاريخ المنطقة، وفترة حكم الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي.

ومن جهته، قال أستاذ التاريخ الحديث المشارك بجامعة الملك فيصل د. دايل الخالدي، أن الطبيب الألماني ”بريتسكه“ عندما أتى الأحساء كان الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي يتلقى ردود الفعل حوله.

وأضاف ”الخالدي أن الطبيب الألماني كان يتعامل بأريحية وببساطة مع مرضاه من الأحساء، ما دعاه لتأليف كتابه“ الطبيب البدوي".

وأوضح أنه في يوم من الأيام طُرق باب منزل ”بريتسكه“ وأتاه استدعاء من الأمير سعود بن جلوي إلى القصر وكان ذلك في ساعة متأخرة من الليل، حيث يروي ”بريتسكه“ ويقول في كتابه: ويقول إن هذا الاستدعاء أدى إلى شعوره بالخوف لأنه أول لقاء بينه وأمير الأحساء.

وتابع: إلا أن هذا الخوف تبدد سريعا عندما أخذ الأمير سعود يتناول معه أطراف الحديث بأمور لا علاقة لها بعمله، وإنما بالاستفادة من خبرته كطبيب ألماني لا سيما الحياة في ألمانيا وأوروبا بشكل عام.

ويروي ”بريتسكه“ إنه أثناء نقاشه مع الأمير سعود بن جلوي الذي سأله الأمور الصناعية والطبيّة والعملية في أوروبا، ذكر له ”بريتسكه“ أن المحاكم الألمانية تقوم بتعيين أطباء، فمباشرة أصدر الأمير سعود بن جلوي قراره بتعيينه طبيبا في المحكمة.

ويذكر ”بريتسكه“ ويقول في كتابه: ”ندمت على أنني أخبرته بهذه المعلومة لأنني أصبحت مكلفًا بمهام أخرى“ وكان يحضر فعلا مع الأمير في المحكمة أثناء بعض المحاكمات.