العلاج البيولوجي.. أحدث خيارات معالجة الصدفية

قالت أخصائية الأمراض الجلدية والتناسلية الدكتورة نانسي أحمد: إن الصدفية مرض مناعي مزمن يؤثر على الجلد، ويتسبب في تكوين بقع حمراء مغطاة بقشور فضية، ويحدث عندما يهاجم جهاز المناعة الخلايا الجلدية بشكل غير طبيعي، ما يؤدي إلى سرعة تكاثر خلايا الجلد وتراكمها.
وأوضحت أن أعراض الصدفية تتفاوت من شخص لآخر، وقد تتراوح من البسيطة إلى الحادة، وفي بعض الحالات قد تؤثر على المفاصل ”التهاب المفاصل الصدفي“.
وبيّنت أن العلاج البيولوجي هو أحد أحدث وأهم الخيارات في معالجة الصدفية، حيث يعتمد على الأدوية التي تستهدف بعض الأجزاء أو المكونات في جهاز المناعة للتقليل من الالتهاب ومنع تفشي المرض.
وذكرت أن الأدوية البيولوجية تُستخلص من كائنات حية مثل البكتيريا أو الخمائر، وتُستخدم لتعديل أو قمع ردود الفعل المناعية التي تؤدي إلى ظهور أعراض الصدفية، مشيرة إلى
آلية عمل العلاج البيولوجي من خلال التدخل في جهاز المناعة.
وتابعت أن العلاج البيولوجي يعمل عن طريق استهداف البروتينات أو الخلايا المناعية المفرطة النشاط، مثل الخلايا التائية أو السيتوكينات، مثل عامل نخر الورم TNF- ?، وإنترلوكينات IL-12، وIL-23، ويتم تقليل أو تعديل هذه التفاعلات الالتهابية لمنع تفشي الصدفية أو التقليل من شدتها.
وحددت مميزات العلاج البيولوجي، حيث تُعتبر الأدوية البيولوجية فعالة للغاية في السيطرة على أعراض الصدفية الشديدة التي لم تستجب للعلاجات التقليدية، وأن التأثيرات الجانبية أقل بالمقارنة مع الأدوية التقليدية، «مثل: الستيرويدات أو الأدوية المثبطة للمناعة».
وأكملت: العلاج البيولوجي غالبًا ما يكون له تأثيرات جانبية أقل، مع تحسين جودة الحياة حيث أن كثير من المرضى الذين يخضعون للعلاج البيولوجي يلاحظون تحسنًا ملحوظًا في مظهر الجلد وقدرتهم على أداء الأنشطة اليومية.
ولفتت إلى أن طريقة العلاج تتم عن طريق الحقن حيث يتم إعطاء الأدوية البيولوجية عادةً عن طريق الحقن تحت الجلد أو في الوريد، مؤكدة أن العلاج البيولوجي للصدفية يمثل خطوة كبيرة في علاج هذا المرض المزمن، ويمنح المرضى أملًا جديدًا في السيطرة على أعراض المرض وتحسين جودة حياتهم.