رحيل الفنان عبدالحسين يثير جدلاً: داعية يشتمه.. ومغردون: هات برهانك

أثارت تغريدة للداعية علي الربيعي، جدلا واسعا بعد دعوته لعدم الدعاء للفنان الكويتي، عبدالحسين عبدالرضا، الذي وافته المنية، الجمعة، قائلا ”إنه مات على ضلالة،“ على حد تعبيره، الأمر الذي أثار جدلا واسعا وتعليقات تجاوز عددها 21 ألفا خلال ساعات فقط.
وتداول نشطاء «تويتر» مقاطع فيديو ردا على الطائفيين عبروا فيها عن خجلهم وأسفهم إزاء تاريخ الممثل الشهير، منددين بما وصفوه بالدعوة للفتنة ولذين يعتبرون أنفسهم بأن صك الجنة والنار بأيديهم.
وشجب رواد «تويتر» مادعى إليه الشيخ علي الربيعي في قوله ”لا يجوز للمسلم الدعاء لـ #عبدالحسين_عبدالرضا لكونه رافضي إيراني مات على الضلالة وقد نهى الله المسلمين أن يدعو بالرحمة والمغفرة للمشركين“.
وأصدرت 49 شخصية كويتية بيانا طالبوا فيه السلطات الكويتية ووزارة الخارجية وسفيرهم في المملكة العربية السعودية بتحرك قانوني جاد وسريع ضد هذا الشخص المسيئ للفنان المؤسس الراحل، معتبرين ذلك إساءة لقيم الوفاء التي قام عليها الوطن.
كما طالبوا جمعية الفنانين الكويتية وجمعيات النفع العام ومؤسسات وهيئات المجتمع المدني والجسم الثقافي الكويتي بالمشاركة في إدانة هذا السلوك، والتحرك ضد مصدره بالوسائل والطرق القانونية المتحضرة.
وقالوا في بيانهم ”لقد ساءنا وآلمنا ماصدر من المدعو «علي الربيعي» عبر فضاء التواصل الاجتماعي من ألفاظ نابية بحق المرحوم فقيد الكويت عبدالحسين عبدالرضا ودس فيها سمومه الطائفيه ورؤاه المتخلفة، التي بلغت رفضه حتى الترحم عليه عند الله“.
واعتبروا إساءة الربيعي لحرمة الأموات ضرب في مقتل قيم الترابط واللحمة الوطنية والتراحم التي قامت عليها الكويت، وإساءة للمعاني النفيسة التي تمثلت في شخص ومسيرة الفنان المؤسس عبدالحسين عبد الرضا وعطائه طوال حياته الزاخرة بمعاني الخير والحب والجمال.
ومن جهة أخرى، أحالت وزارة الإعلام السعودية علي الربيعي إلى لجنة مخالفات النشر بسبب مخالفته نظام المطبوعات والنشر.
ووصف المغرد علاء المصطفى الجرم الذي ارتكبه علي الربيعي بأكبر من الإحالة إلى لجنة مخالفات النشر، والأجدر بالسعودية تحويله للقضاء كونه مارس فعل يهدد الاستقرار والتعايش.
وانتقد الممثل الكويتي حسن البلام مادعى له الربيعي، لافتا إلى أن الراحل كبير في حياته وفي مماته، ففقده جعل القاصي والداني ينطق، وقال: ”من ترحم على فقيدنا فجزاه الله خيراً ومن لم يترحم هذه حريته «أن يقل خيراً أو يصمت»“.
ومن جانب آخر، فند المغرد حسن الباذر الخلاف حول لفظ اسم ”عبد“ والتي يحتج بها المتطرفون على إلصاق الشرك بالآخرين وطالب بسلوك مذهب الاعتدال فالحسين لايُعبد بدهيا وضرورة #محاسبة_علي_الربيعي وأمثاله.
وقال ”إخواني السنه: كلمة «عبد» التي تسبق الاسم هي كلمة شرفية وليس تأليهية أي بمعنى «خادم» وليس بمعنى «عابد» فعبد النبي أي خادمه وهذا شرف“.
وطالب المغرد عبد العزيز المريسل ”الربيعي“ أن يأتي بما يثبت أن الفنان عبدالحسين عبدالرضا مات على ضلالة، مشيرا إلى أنه لم ير منه تصرف أو قول يثبت أنه سب الصحابة نهائياً أو أمر يخرجه عن الملة.
وتابع مستنكرا: ”هل يملك الشيخ علي صكوك تدخل الجنة أو النار!؟ وإن تملكها أرجوكم إسعفوني بصك دخول الجنة فذنوبي كثر لا يعلمها إلا الله“.
ولفت المغرد علي الصايغ أن الكم الكبير من الردود على ألفاظ ”الربيعي“ تؤكد وحده قلوب غالبية المسلمين وارتقائهم عن الطائفية وأن المتطرفين هم قلة بينهم.
ووافقته إيما العتيبي بقولها ”انسان مريض اللي يتشمت بشخص مات وراح عند ربه وأقوى الذنوب لأنك ماعاد تقدر تتسامح منه، فقبل ماينصح يتقي الله ويترك الغيبه في شخص قد مات أفضل له“.
واستفهم بن سيف الكواري من وضع علي الربيعي حاليا والذي كان يقول لا تدعون على اليهود، وقال: ”الفنان رحمه الله رسم الابتسامه للبشر أما أنت فما صنعت سوى زرع الأحقاد بصدور المسلمين ودفعهم لطريق التطرف، وأن الردود عليك أبلغ رساله لك“.
ورد مصعب السهلي على ”الربيعي“ بقوله: ”أنا سعودي وسني ولو كان حسين عبد الرضا ويش ترحمت عليه إنسان رسم البسمة على وجهي مايستاهل أترحم عليه“.